الشيخ أحمد بن علي البوني

317

شمس المعارف الكبرى

تقول : يا تواب أنت التواب على من تاب والمقرب لمن أناب ، وأنت الذي بثثت نور كرمك على قلوب الطلاب ، وأنت الذي أحييت أرواح أهل الروح والمآب حتى رجعوا إليك وهادوا إليك بسرائرهم وتابوا إليك بقلوبهم ومالوا إليك بظواهرهم ، منك الخوف والتأييد وإليك مآل القريب والبعيد ، أسألك اللهم بنور التوبة وضياء الأوبة وكمال الرأفة والرحمة ، أن ترزقني الإياب إليك سرا وجهرا ، والوقوف لديك حكما وأمرا واحفظني بكرمك حتى لا أنقهر إلى محال التفرقة عقبا وقهرا ، واجبرني بنظرة منك لأنال سر قولك سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً . وأما اسمه تعالى : المنتقم فهو اسم عظيم ، فيه حرف من الاسم الأعظم ، وخادمه عنيائيل وهو رئيس على أربع قواد ، تحت يد كل قائد 230 صفا كل صف 230 ، والذاكر ينزل عليه الروح . ودعاؤه تقول : يا منتقم أنت الذي قهرت الجبابرة وكسرت الفراعنة بالفناء والزوال ، أسألك بأسرار أنوار الوصال في مقام الامتثال ، أن تقضي حاجتي وتعصمني من نظرة الانتقام ، وأن تجعلني من أهل الكرم والإنعام ، وأن تتولاني عندك قابلا سر السلام إنك أنت اللّه ذو الجلال والإكرام . وأما اسمه تعالى : العفو فهو اسم عظيم ، وملكه هضيائيل وهو رئيس على أربع قواد ، تحت يد كل قائد 156 صفا كل صف 156 ، والذاكر ينزل عليه الملك . ودعاؤه تقول : يا عفو أنت الذي كشفت عن أحبابك الكثرة ، وأنت الذي أزلت عن طلاب جنابك الموبقات والعثرة ، وأنت الذي نورت بصائرهم من حين إخراج الذرة ، لك الحمد والثناء والجود والبقاء ، أسألك اللهم بجلائل نعمك وجريان قلمك ومكنونات دقائق رقمك ، أن تمحوني بك وأن تحييني لك ولا تحوجني لأحد غيرك في برك وبحرك ، وأن ترزقني بقاء عاجلا وفكرا عالما وعلما نافعا إنك أنت العزيز الحكيم . وأما اسمه تعالى : الرؤوف فهو اسم عظيم ، فيه حرف من حروف الاسم الأعظم ، والملك المخلوق منه جهيائيل عليه السّلام ، وهو رئيس على أربع قواد ، تحت يد كل قائد 286 صفا ، كل صف 286 ، والذاكر ينزل عليه الملك كما تقدم . وأما الدعاء بهذا الاسم الشريف فتقول : يا رؤوف أنت الذي مننت على أحبابك بحياة العلم والعبادة ، ومنحتهم جلائل أنواع الخير والسيادة ، وأدخلتهم بتأييدك دار السعادة ، وكملت ذواتهم بالمعرفة والشهادة ، أسألك بدقيق علمك وجليل حلمك ، أن تجعلني رؤوفا بالعباد واحد الأفراد ، مقبلا عليك بك يوم التناد ، ولا تحوجني لأحد من خلقك سوى نبيك بالانفراد ، وأن ترزقني المقام والقرار في أقدس البلاد ، إنك أنت اللّه الداعي للعباد يوم التناد . وأما اسمه تعالى : مالك الملك ذو الجلال والإكرام ، فهو اسم عظيم ، والملك المخلوق منه : روميائيل وهو رئيس على أربع قواد ، تحت يد كل قائد 212 صفا كل صف 212 . ودعاؤه تقول : يا مالك الملك أنت الذي ملكت أزمة رقاب الخلائق ، وأنت الذي أوجدتهم من العدم وقيدتهم بالعلائق ، وأنت الذي نثرت عليهم من خزائنك وإحسانك علوما عرفوا بها كشف الطريق والحقائق لك نفوذ المشيئة والإرادة ، والإحاطة بما هو المراد في عوالم نعمك بنور العبادة والنزاهة ، تنزهت في ذاتك وتكرمت في صفاتك ، أسألك اللهم بملكك الدائم وجلالك القائم ، أن تجعلني نافذا لأمرك في المهالك ، قادرا على حفظ نفسي وحفظ حقك في المهالك ، وانصرني على الأعداء وقوني بتواتر الآلاء ، لأنال منك حقائق الأسرار إنك أنت اللّه الواحد القهار . وأما اسمه